«الصقارة.. تراث حي» في متحف زايد الوطني

5 hours ago 92

أنشطة الصقارة تُسلّط الضوء على أحد أعرق التقاليد في الإمارات. من المصدر

أنشطة الصقارة تُسلّط الضوء على أحد أعرق التقاليد في الإمارات. من المصدر

يطلق متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، خلال نوفمبر الجاري وديسمبر المقبل، برنامجاً موسمياً تحت عنوان «الصقارة.. تراث حي»، من خلال جولات جديدة وورش عمل ومبادرات وتجارب عائلية متنوعة، تُسلّط الضوء على أحد أعرق التقاليد الثقافية في دولة الإمارات.

ويستلهم البرنامج إرث الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتقديره العميق للصقارة والبيئة الطبيعية، كما يستضيف المتحف مؤتمرين بارزين، يجمعان نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين، لتبادل المعارف وتعزيز الحوار، وتعميق الفهم بشأن إمكانية الوصول والشمولية، والتراث الأثري للدولة.

ومن خلال استكشاف تقاليد المقناص (الصقارة)، والعلاقة التي تجمع الصقّار بصقره، والمعارف والمهارات المتوارثة عبر الأجيال، يكتشف الزوار كيف يواصل هذا الفن حضوره في المجتمع جزءاً من الهوية الإماراتية، وحلقة وصل بين التراث الثقافي والوعي بأهمية حماية البيئة وصونها.

وتستكشف «جولة الصقارة» العلاقة بين البشر والطبيعة والحيوانات في دولة الإمارات، وتستند إلى قصص من حياة الشيخ زايد وتقاليد المقناص (الصقارة)، لتعريف الزوار بالمعارف والممارسات التي أسهمت في الحفاظ عليها عبر الأجيال، والتركيز على أهميتها التي تتجاوز الصيد لتُجسّد قِيَم الثقة واحترام الطبيعة.

وفي ورشة الرسوم المتحركة «عيون على التلواح»، يتعرّف المشاركون إلى «التلواح»، وهو مجسم على شكل فريسة يُستخدم تقليدياً لتدريب الصقور، ومن خلال الرسم وتقنية تحريك الصور المتتابعة، يعايش المشاركون هذه الممارسة التراثية، ويكتشفون العلاقة بين الصقار وصقره.

وتدعو ورشة الفن الحسي «الحبارى: التمويه بالألوان» المشاركين إلى استكشاف أساليب التكيّف الطبيعية لدى طائر الحبارى، ويستخدم المشاركون القهوة لمحاكاة ألوانه ونقوشه المميّزة، ويكتبون رسالة شخصية حول حماية الحياة البرية والبيئة، بما يربط بين التعبير الإبداعي وأهمية الحفاظ عليهما. وفي الهواء الطلق، تتيح ورشة «ذكريات المقناص» للزوار فرصة تصميم بطاقة بريدية شخصية مستوحاة من تقاليد الصقارة. ويستخدم المشاركون المناظير لاستكشاف حديقة المسار، قبل رسم صقر أو منظر طبيعي أو المتحف، كما يستخدمون النباتات والأوراق الصحراوية المحلية لابتكار نقوش طبيعية، ويُكملون بطاقاتهم برسالة شخصية مختومة بختم خاص يرمز إلى رحلة المقناص.

وتستمد ورشة «على جناح الصقر: فن الفسيفساء» إلهامها من التصميم المعماري المميّز لمتحف زايد الوطني، الذي يحاكي أجنحة الصقر، ويستكشف المشاركون كيف ينعكس شكل الصقر وريشه وحركته على تصميم المبنى، قبل ابتكار أعمال فنية من الفسيفساء باستخدام قطع الزجاج الملونة، بما يربط بين الطبيعة والعمارة والتراث الإماراتي، كما يدعو البرنامج الصقارين والعائلات وأفراد المجتمع إلى اصطحاب صقورهم إلى متحف زايد الوطني ضمن مبادرة «هلا بالصقار وصقره»، احتفاءً بالصقارة باعتبارها تراثاً حياً وجزءاً من التراث الإماراتي والبيئة الصحراوية وأهمية الحفاظ على البيئة.

ومن أبرز فعاليات الشهر الجاري، يستضيف متحف زايد الوطني «مؤتمر إمكانية الوصول 2026: من الحواجز إلى الانتماء: الشمولية في الممارسات المتحفية»، الذي ينطلق اليوم ويستمر ثلاثة أيام، ويشمل البرنامج أيضاً ورشة عمل «جولة بين سطور تاريخنا: إضاءة على العلاقات مع الهند»، في السابع والثامن من الشهر الجاري.

وفي ديسمبر المقبل، يحتفي المتحف بعيد الاتحاد والذكرى السنوية الأولى لافتتاحه في الثالث من ديسمبر، إضافة إلى افتتاح المعرض المؤقت الأول تحت عنوان «أثرٌ يمتد عبر الزمن: الإبل في المجتمع والتجارة والفنون»، وهو أول معرض في العالم يستكشف بصورة شاملة أكثر من 7000 عام من تاريخ الجمال.

وتقام أيضاً «جولة بين سطور تاريخنا: الماء والابتكار والاستدامة» خلال الفترة من الثامن إلى 10 ديسمبر، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي. وتتيح الجولة للزوار فرصة استكشاف الممارسات المبتكرة والمستدامة التي طورها المجتمع الإماراتي للتكيّف مع البيئة الصحراوية، بما في ذلك نظام الري بالأفلاج التقليدي.

كما يستضيف المتحف «مؤتمر آثار الإمارات 2026»، (13 و14 ديسمبر)، والذي يضم نخبةً من علماء الآثار والأكاديميين والمتخصصين في التراث، لاستعراض أحدث الاكتشافات الأثرية والأبحاث والمبادرات في مختلف أنحاء دولة الإمارات.

«جولة صغيرة بين سطور تاريخنا»

يقدم متحف زايد الوطني لزواره، إلى جانب البرنامج المخصص للصقارة، مجموعة متنوعة من التجارب العائلية خلال شهرَي نوفمبر وديسمبر، وتتيح «جولة صغيرة بين سطور تاريخنا»، المصممة للأطفال وعائلاتهم، فرصة التعرّف إلى قصة الشيخ زايد وتاريخ دولة الإمارات، من خلال أنشطة تفاعلية وتجارب استكشافية تعتمد على حاسة اللمس، ويمكن للعائلات المشاركة في فعالية «رحلة عائلية للبحث عن الكنز» لاستكشاف القطع الأثرية والقصص والموضوعات المختلفة في صالات العرض عبر تحديات تفاعلية.

See More Details & Media